الحر العاملي

98

الفوائد الطوسية

فائدة ( 30 ) روى إن اللَّه تطول على عباده بثلاث : القى عليهم الريح بعد الروح ولولا ذلك ما دفن حميم حميما ، والقئ عليهم السلوة بعد المصيبة ولولا ذلك لا نقطع النسل ، وسلط على الحبّة هذه الدابّة ( 1 ) ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة ( 2 ) . أقول : هذا مذكور في الفقيه والخصال وغيرهما وفي بعض تلك المواضع القى عليهم الروح بعد الروح والمعنى واحد لان الرّوح الأول بفتح الراء بمعنى نسيم الروح ( 3 ) كما في القاموس وغيره ، والثاني على التقديرين بضم الراء ما به حياة الأنفس وقوله : بعد الروح أي بعد خروجها ومفارقتها للبدن وفي معنى هذا الكلام ثلاثة احتمالات . الأول : أن يكون المراد بالريح النفس الذي يجذبه الإنسان إلى الباطن بأنفه وفمه ليخفف عنه الحرارة الباطنية والمعنى لولا هذه الريح التي تروح القلب وتخفف عنه الغم والحزن بعد خروج الروح من الميت القرابة لما سمحت نفس أحد بدفن قرابته لشدّة حزنه وعظيم مصيبته في أول أمره ولا ينافي ذلك وجود هذه

--> ( 1 ) في الفقيه : والقئ على هذه الحبة الدابة - أقول : والمراد بالحبة : الحنطة والشعير وأمثالهما ( 2 ) الفقيه ج 1 صلَّى اللَّه عليه وآله 187 ( 3 ) نسيم الريح - خ ل